محمد عزة دروزة
486
التفسير الحديث
في القرآن من قصص خلق آدم وحواء وخروجهما من الجنة وابني آدم ونوح وإبراهيم ولوط ويعقوب ويوسف وإخوته وبين ما ورد من ذلك في سفر التكوين وبين ما ورد في القرآن من قصص موسى وفرعون وسيرة بني إسرائيل في حياة موسى وبعض الشرائع الموسوية وبين ما ورد في أسفار الخروج والأحبار والعدد والتثنية . وبين ما ورد في القرآن من قصص أيوب ويونس وما ورد من ذلك في سفري أيوب ويونان وبين ما ورد في القرآن من قصص طالوت وجالوت وداود وسليمان وحروب بني إسرائيل مع جالوت وقومه وقصة الخصمين مع داود وملك سليمان وزيارة ملكة سبأ ورسالة النبي إلياس في صدد عبادة البعل والإشارة إلى تدمير دولتي اليهود وبين ما ورد من ذلك في أسفار صموئيل والملوك وأخبار الأيام . وليس ما يمنع أن تكون الأسفار الأخرى المتداولة اليوم مما كان في أيديهم بطبيعة الحال ويمكن القول بجزم إن مزامير داود كانت من جملة ذلك لأن القرآن قد ذكرها بوصفها الزبور . على أن هناك أشياء كثيرة وردت في القرآن من هذه القصص ولم ترد في الأسفار المتداولة ومنها ما ورد في القرآن والأسفار متغايرا في الجزئيات بل وفي الصور المهمة . فليس في سفر التكوين مثلا ما ورد في القرآن من أمر اللَّه تعالى الملائكة بالسجود لآدم وعصيان إبليس والموسوس لآدم وحواء في السفر هو الحية في حين أنه في القرآن إبليس . وليس في السفر ما في القرآن من قصص إبراهيم مع قومه وتخريبه لأصنامهم وتظن في النجوم وحجاجه مع قومه ومحاولتهم إحراقه في النار وإسكان بعض ذريته عند بيت اللَّه المحرّم أي مكة واشتراك إبراهيم وإسماعيل في بناء الكعبة وليس في السفر ما في القرآن من محاورة بين نوح وابنه الكافر وعدم ركوبه في السفينة وغرقه ومحاورة نوح مع اللَّه تعالى في ذلك . وليس في السفر مما في القرآن من تمزيق امرأة العزيز قميص يوسف ولا كلام النسوة ودعوة امرأة العزيز إياهن وتقطيعهن أيديهن . وليس في أسفار الخروج والعدد والتثنية التي فيها قصص موسى وفرعون وبني إسرائيل بعد خروجهم من مصر وحياتهم في سيناء ما في القرآن من خبر سحرة فرعون والتقاف الثعبان لحبالهم وعصيهم وسجودهم وإيمانهم ومحاورتهم مع فرعون ، ولا غرق فرعون